تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتر تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الساوند كلاود


الرئيسية السيرة الذاتية الخطب الصوتيات المرئيات المقالات و البحوث الدورات الجامعة الصور تدبر القران الإصدارات الشهادات و الدروع المشاركات و الأنشطة

 

 
جديد الفيديو
 

 
المتواجدون الآن

 
المقالات
الخطب
ما بعد مأساة غزة
ما بعد مأساة غزة
01-05-1433 08:21 PM



ما بعد مأساة غزة


الخطبة الأولى:

أما بعد:
فبعدما توقف أزيز الطائرات، وصمتت أصوات الانفجارات، انكشف حجم الدمار لأهل غزة وللعالم أجمع، إنه دمار لا يحق لأحدٍ أنْ يهوّن من أمره، ولا أنْ يتجاهل خطره، إنه دمار وحشي قاسٍ، يبرهن على سقوط كل صور التحضر المزعوم، ويكشف كل أقنعة الزيف التي تغطت بها وجوه كثيرة، ويعرِّي كل المتسربلين بالشعارات الفارغة.
إنّ الناظر لحجم الدمار في غزة، بعد قصفٍ استمر أكثر من عشرين يومًا وليلة؛ ليتساءل: أهوَ زلزال حلَّ بالأرض، حتى بلغ التدمير هذا المدى؟ كلاَّ، إنها وحشية اليهود يوم أرادوا فرض سيطرتهم، وإحكام قبضتهم، وصدق الله إذ يقول: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة : 8]، إنهم يريدون بكل هذا الدمار إطفاء نور الله، لقد قطعوا الكهرباء، ومنعوا الغذاء والدواء، ودكُّوا البيوت على أهلها حتى أصبحت أشلاء، ولكنهم خسئوا وخسروا، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة : 32].
معاشر الكرام، لا شك أنها مأساة وإنْ وضعت الحرب أوزارها، فأين يذهب أكثر من مائتي ألف مشرد بلا مأوى ولا سكن؟ ما حال آلاف الثكالى والمكلومين في فقدِ ذويهم؟ ما شأن آلاف الجرحى والمصابين؟ ما تأثيرات هذه القنابل المحرمة دوليًا على الأجيال القادمة؟!.
إنها مأساة بكل المقاييس، وصدق الله إذ يقول: ﴿لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: 10]، تأمل –رعاك الله- كيف قيّد هذا بكونه متعلقًا بالمؤمنين، فقال: ﴿في مؤمن﴾، إنهم يقيمون لغير المؤمن شأنًا وعهدًا، أمَّا المؤمن فلا، فلمَ إذًا نتباكى على أعتابهم، وعندنا ما يكشف أكاذيبهم؟ إنهم لن يرأفوا بمؤمن ولن يرحموا مسلمًا أبدًا، وما حدث في غزة شاهدٌ يحفظه التاريخ لكل منصف، ومع هذا كلِّه، فقد كشفت هذه المأساة من الحقائق ما تعجز عن ستره ألاعيب المبطلين، وأوجدت من الدروس والعبر ما لا يمكن تجاهله، ومن ذلك ما يأتي:
أولاً: تعرية الشعارات، وكشف الأقنعة.
كثيرًا ما نسمع عن حقوق الإنسان، والشرعية الدولية، وهيئة الأمم، ومجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية، والديموقراطية، والحوار، والتعايش، ومد الجسور، وفي الوقت الذي تُنشر فيه هذه الشعارات ويُطالَب بها؛ يقوم العدوُّ اليهودي بأفعاله المشينة، ومجازره المروعة على مرأى من العالم ومسمع، متجاوزًا كل هذه الشعارات التي يعد نفسه فوقها، ولا يوجد من يُحاسِبه عليها، ويا ليتنا ونحن نعيش المأساة نتأمل قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة : 120]، إنه نفيٌ صريحٌ واضح عن رضاهم عنَّا حتى نقدِّم كل التنازلات المطلوبة، وأهمها أن نتبع ملتهم، وهل بعد هذا خسارة، وأن نتأمل قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ [البقرة : 217]، تأمّل دلالة الاستمرار ﴿ولا يزالون﴾، والفعلَ المضارع ﴿يقاتلونكم﴾، والغاية ﴿حتى يردوكم﴾، والتقييد ﴿إن استطاعوا﴾، إنّ هذا يعني أنهم لن يكفوا عن ذلك أبدًا ما دامت القوة بأيديهم، والمحور الذي عليه الصراع هو الدين (الملَّة)، إن أغيظ ما يغيظهم تمسكنا بديننا.
إنّ هذا هو ديدن أعداء الله عمومًا، فكيف باليهود أصحاب الجرائم والدماء؟
إنهم أعظم فتكًا وكرهًا ولا شك، والواقع يشهد أنهم لا يقيمون لأحدٍ وزنًا، ولا لقرارٍ شأنًا.
ثانيًا: أنَّ النصر مع الصبر.
لا يكاد يذكر النصر إلاَّ وصاحبَه الصبر، ذلك الخُلُق العجيب الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: "وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْر"ِ [رواه البخاري]، ولا عجب فقد قال صلى الله عليه وسلم: "النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا، وإن مع العسر يسرًا" [صححه الألباني في السلسلة].
تأمّل مصداق ذلك في كناب الله: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: 128]، وقال تعالى:﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾ [البقرة: 45، 46]، وقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ﴾ [البقرة: 153- 157]، وقال تعالى : ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46]، وقال تعالى : ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران : 125]، فنزول المدد الرباني جاء بعد الدعاء ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ [الأنفال: 9]، وزيادة العدد والنصر جاء بعد الصبر والتقوى ﴿إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾.
معاشر الكرام، إنّ التاريخ ليثبت أنّ خسائر الصامدين في الأرواح أقلُّ من واحد بالمائة من خسائر الخانعين الأذلاء ، وما حدث في غزة خير شاهد.
ثالثًا: بث العزة وإحياء روح الإباء في الأمة.
استطاعت غزة بمأساتها أن تبث الحياة في هذا الجسد المريض، وأن تزيل ران الذلِّ الذي ملأ القلوب، وأنْ تبدِّد صور اليأس التي خيَّمت على النفوس، حتى حملتها على الركون والدعة والخمول أحياناً، وعلى التخريب والتدمير والفوضى أحياناً أخرى.
معاشر المؤمنين، إن ما حدث في غزة وما زالت آثاره شاهدة؛ ليعلمنا درسًا مهمًا في العزة والصمود، إذ كيف تحشد دولة جيشها الذي يعد الخامس على مستوى العالم في القوة، والرابع من حيث الطيران، وتستخدم نصف هذا السلاح مع شعبٍ أعزل محاصر في منطقة محصورة، ثم يعود خاسئًا ذليلاً، وصدق الله ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ [الأحزاب : 25]، إنه الاعتماد الكامل على الله، والتسليم المطلق له سبحانه، ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيماً﴾ [الأحزاب : 22].
إنه اليقين بنصر الله ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران : 173، 174].
معاشر الكرام، هذا هو ما ينقص الأمة لتقوم من سباتها، هذا هو علاج الجسد المريض في الأمة، تلك هي القوة العجيبة التي لا يقْدِر لها الأعداء صداً.
رابعًا: تصحيح المفاهيم.
عباد الله، لقد استقر عند كثير من الناس أنَّ القوة هي التي تصنع النصر، وأنّ الغلبة مع الكثرة، ومع إيماننا بضرورة الإعداد، وأنَّ المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، إلا أنَّ مما ينبغي للمؤمن أن يوقن به أنَّ نصر الله مع الضعفاء المحتاجين أظهر وأسرع، إذا بذلوا كل ما بوسعهم، وذلك لأنهم حينئذٍ يصدقون في لجوئهم إلى ربهم، وتوكلهم على خالقهم، تأمل هذا الوصف العجيب (أذلة) لفئة كان فيها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران : 123]، أي: ضعفاء، ليس لكم شوكة، لندرك جميعًا أنّ الأمر لله وحده، لا لأحدٍ سواه، فمتى وعت الأمة ذلك، وأحسنت التعامل مع ربها؛ نصرها سبحانه وأعلى شأنها.
وأكَّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى حينما قال: "أبغُوني ضعفاءكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم" [حسن صحيح رواه الترمذي].
خامسًا: أنَّ العقيدة هي محرك الشعوب.
والله لو كان أهل غزة يقاتلون لأجل تراب فقط؛ لما رأينا تلك التضحيات، ولو كانوا يناضلون من أجل سؤدد ومُلك؛ ما حازوا كل هذا التأييد والمؤازرة، إنها يقاتلون في سبيل الله، نحسبهم كذلك والله حسيبهم، وقد اعترف بذلك أعداؤهم، فهذا فيجيل الباحث بالمعهد الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب يقول: "إن حماس عقيدة، إنها ليست عصابة".
ولا عجب، فليس مَنْ يُقتل ليدخل جنةً عرضها السموات والأرض، مثل مَنْ يُقتل ليكون جيفة تطرح في التراب، وليس مَنْ يطلب الحياة في الشهادة، كمن يعيش في الدنيا ولها، قال تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ [البقرة: 96].
اليوم تأكد للعالم أجمع، ولليهود أنفسِهم أنهم هم الجبناء، يتترسون خلف الجدر والدبابات والطائرات كما قال الله عنهم: ﴿لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: 14]، ولابد أن نؤمن بكل هذا، بأنهم مختلفون، وبأسهم بينهم شديد، لقد أرغم المجاهدون الصامدون اليهود على دخول الملاجئ، وتعطيل الدراسة، والبكاء مثل النساء، إنه تحوّل جديد في ميزان المعركة، لم يعمل له المتخاذلون حسابًا، اليوم أهل غزة هم الذين يُمهلون العدو، ومن قبل كان هو الذي يمهلهم، اليوم يحاصِر أهل غزة مليون يهودي تحت طائلة الصواريخ كما يحاصر اليهود مليون مسلم في غزة، أصبحت القوى تتقارب، ونصر الله يتوالى، والحمد لله أولا وآخراً.
اللهم انصر أولياءك، واخذل أعداءك، ياذا الجلال والإكرام.
عباد الله، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

_______________________________________
الخطبة الثانية:

أما بعد:
فمما تكشَّفت عنه المأساة زيادة على ما ذكر:
سادسًا: إظهار الحق، وإسكات صوت النفاق.
لقد أخرست ملحمة غزة أصوات المخذِلين، ورفعت راية الحق المبين، لقد كشفت ملحمة الإباء أقنعة الزيف، وعرّت طالبي الدنيا، الذين جَمُلت ألفاظهم، ولطُفَت عباراتهم مع الأعداء، وخَشُنت وساءت مع المؤمنين، وصدق الله ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 30]، سكت الذي يصفون الدين وأهله بالإرهاب، صمت المنادون بالتعايش، أين هم عن نقد حضارة الغرب ووحشيته، إلى متى يكون الحق مع العدو حتى ولو استباح دماءنا وأرضنا؟
سابعًا: شكر الله وحمده.
إن مما ينبغي أن تلهج به الألسنة، حمد الله وشكره على هذه النعمة، التي أعز الله فيها دينه، وكسر شوكة الكفر وأهلِه، وأسكت أصوات المنافقين المرجفين، عن عبيد بن رفاعة قال: "لما كان يومُ أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استووا حتى أثنيَ على ربي"، فصاروا خلفه صفوفاً فقال: "اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت ولا مبعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعت منا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم زجرك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق".[رواه الإمام أحمد وصححه الألباني].
بهذا الدعاء العظيم يشكر المصطفى ربه بعدما دحر الله كيد الكفار يوم أحد، فعلينا ألاَّ ننسى شكره سبحانه، وأن نتقرب إليه بصالح العمل ليزيدنا قوة وتمكينًا.
اللهم انصر دينك، وسنة نبيك، وعبادك المؤمنين.
اللهم ارفع راية الحق، واجمع كلمة المسلمين، وألف بين قلوبهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
عباد الله، صلُّوا وسلِّموا على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، محمد بن عبد الله، كما أمركم بذلك الله، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب : 56].



د. عويض بن حمود العطوي
جامعة تبوك
Dr.ahha@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 462



خدمات المحتوى


تقييم
1.50/10 (15 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

Copyright © 1440 alatwi.net - All rights reserved

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عويض العطوي - يُسمح بالنشر مع ذكر المصدر.

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى

لتصفح أفضل: استخدم موزيلا فايرفوكس

 لتصفح أفضل: استخدم موزيلا فايرفوكس